النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

سؤال منكرة ، قال فقلت : فلانة ؟ قالت : فدّى لك أبى وأمّى ، أنّى تعرفني وأنكرك ؟ قال فقلت : أنا الحكم بن صخر ، قالت : رأيتك عام أوّل شابا سوقة ، وأراك العام شيخا ملكا ، وفي دون هذا ما تنكر المرأة صاحبها ، فذهبت مثلا ، قال قلت : ما فعلت أختك ؟ قال : فتنفّست الصّعداء ، وقالت : تزوّجها ابن عمّ لها وذهب بها ، فذاك حيث تقول إذا ما قفلنا نحو نجد وأهلها فحسبى من الدنيا قفول إلى نجد قال قلت : أمّا إني لو أدركتها لتزوّجتها ، قالت : وما يمنعك من شريكتها في حسنها وجمالها وشقيقتها ؟ قال قلت : يمنعني من ذلك قول كثيّر حيث يقول إذا وصلتنا خلة كي تزيلنا أبينا وقلنا الحاجبيّة أوّل فقالت : كثيّر بيني وبينك ، أليس الذي يقول هل وصل عزّة إلا وصل غانية ؟ في وصل غانية من وصلها خلف قال : فتركت جوابها عيّا . وقولهم : « فاتكة واثقة برىّ » زعموا أن امرأة كثر لبنها وطفقت تهريقه ، فقال لها زوجها : لم تهر يقينه ؟ فقالت : فاتكة واثقة برىّ : يضرب للمفسد الذي وراء ظهره ميسرة . حرف القاف قولهم : « قطعت جهيزة قول كلّ خطيب » أصله أن قوما اجتمعوا يخطبون في صلح بين حيّين ، قتل أحدهما من الآخر قتيلا ليرضوا بالدية ، فبينما هم في ذلك ، إذ جاءت أمة يقال لها : جهيزة ، فقالت : إن القاتل قد ظفر به بعض